الاسد الصدري

اهلا وسهلا بكم
 
الرئيسيةالرئيسية  البوابةالبوابة  س .و .جس .و .ج  بحـثبحـث  التسجيلالتسجيل  الأعضاءالأعضاء  المجموعاتالمجموعات  دخول  

شاطر | 
 

 قصة والدة الامام الحجة القائم عجل الله فرجه الشريف

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
بركان الصدريين
مدير المنتدى الاسد الصدري
مدير المنتدى الاسد الصدري
avatar

المساهمات : 23
تاريخ التسجيل : 16/12/2007

مُساهمةموضوع: قصة والدة الامام الحجة القائم عجل الله فرجه الشريف   الثلاثاء ديسمبر 18, 2007 5:28 am

بسمه تعالى
قال بشر بن سليمان النخّاس : أتاني كافور الخادم فقال : مولانا أبو الحسن علي بن محمد العسكري يدعوك إليه ، فأتيته فلما جلست بين يديه قال لي : يا بشر !.. إنك من ولْد الأنصار وهذه الموالاة لم تزل فيكم ، يرثها خلفٌ عن سلف ، وأنتم ثقاتنا أهل البيت ، وإني مزكيّك ومشرّفك بفضيلةٍ تسبق بها الشيعة في الموالاة بسرٍّ أُطلعك عليه ، وأُنفذك في ابتياع أمَة.

فكتب كتاباً لطيفاً بخطٍّ رومي ولغة رومية وطبع عليه خاتمه وأخرج شقة صفراء فيها مائتان وعشرون دينارا، فقال : خذها وتوجّه بها إلى بغداد ....
فإذا وصلتْ إلى جانبك زواريق السبايا وترى الجواري فيها ، ستجد طوايف المبتاعين من وكلاء قوّاد بني العباس وشرذمة من فتيان العرب . فإذا رأيت ذلك فأشرف من البعد على المسمّى عمر بن يزيد النخّاس عامّة نهارك ، إلى أن تبرز للمبتاعين جاريةٌ صفتها كذا وكذا لابسة حريرين صفيقين ، تمتنع من العرض ولمس المعترض والانقياد لمن يحاول لمسها ، وتسمع صرخة رومية من وراء ستر رقيق فاعلم أنها تقول :
واهتك ستراه !.. فيقول بعض المبتاعين : عليّ ثلاثمائة دينار فقد زادني العفاف فيها رغبةً ، فتقول له بالعربية : لو برزتَ في زي سليمان بن داود وعلى شبهِ مُلكه ما بدت لي فيك رغبةٌ ، فأشفقْ على مالك ، فيقول النخاس :
فما الحيلة ولا بدّ من بيعك ؟.. فتقول الجارية :
وما العجلة ؟.. ولا بدّ من اختيار مبتاع يسكن قلبي إليه وإلى وفائه وأمانته!.. فعند ذلك قم إلى عمر بن يزيد النخّاس وقل له : إنّ معك كتاباً ملطّفةً لبعض الأشراف ، كتبه بلغة رومية وخطٍّ رومي ، ووصف فيه كرمه ووفاءه ونبله وسخاءه ، تناولها لتتأمل منه أخلاق صاحبه ، فإن مالت إليه ورضيته فأنا وكيله في ابتياعها منك .
قال بشر بن سليمان : فامتثلتُ جميع ما حدّه لي مولاي أبو الحسن (ع) في أمر الجارية ، فلما نظرتْ في الكتاب بكت بكاءً شديداً وقالت لعمر بن يزيد : بعني من صاحب هذا الكتاب ، وحلفت بالمحرّجة والمغلّظة أنه متى امتنع من بيعها منه قتلت نفسها .
فما زلتُ أشاحّه في ثمنها حتى استقر الأمر فيه على مقدار ما كان أصحبنيه مولاي (ع) من الدنانير ، فاستوفاه وتسلّمت الجارية ضاحكةً مستبشرةً ، وانصرفت ُبها إلى الحجيرة التي كنت آوي إليها ببغداد .
فما أخذها القرار حتى أخرجت كتاب مولانا (ع) من جيبها وهي تلثمه وتطبقه على جفنها ، وتضعه على خدها ، وتمسحه على بدنها ، فقلتُ - تعجبا منها - : تلثمين كتابا لا تعرفين صاحبه ؟.. فقالت : أيها العاجز الضعيف المعرفة بمحل أولاد الأنبياء !.. أعرني سمعك وفرّغ لي قلبك !.. أنا مليكة بنت يشوعا بن قيصر ملك الروم ، وأمي من ولد الحواريين تُنسب إلى وصي المسيح شمعون ، أُنبّئك بالعجب .
إنّ جدي قيصر أراد أن يزوّجني من ابن أخيه وأنا من بنات ثلاث عشرة سنة ، فجمع في قصره من نسل الحواريين من القسيسين والرهبان ثلاثمائة رجل ، ومن ذوي الأخطار منهم سبعمائة رجل ، وجمع من أمراء الأجناد وقوّاد العسكر ونقباء الجيوش وملوك العشاير أربعة آلاف ، وأبرز من بَهيّ ملكه عرشاً مُساغاً من أصناف الجوهر ورفعه فوق أربعين مرقاة ، فلما صعد ابن أخيه وأحدقت الصّلب ، وقامت الأساقفة عكّفاً ، ونُشرت أسفار الإنجيل ، تسافلت الصّلب من الأعلى فلصقت الأرض ، وتقوّضت أعمدة العرش ، فانهارتْ إلى القرار ، وخرّ الصاعد من العرش مغشياً عليه ، فتغيّرت ألوان الأساقفة وارتعدت فرائصهم ، فقال كبيرهم لجدي :
أيها الملك !.. اعفنا من ملاقاة هذه النحوس الدالة على زوال هذا الدين المسيحي والمذهب الملكاني ، فتطيّر جدي من ذلك تطيّراً شديداً ....
وقام جدي قيصر مغتمّاً فدخل منزل النساء وأُرخيت الستور ، وأُريت في تلك الليلة كأن المسيح وشمعون وعدّة من الحواريين قد اجتمعوا في قصر جدي ، ونصبوا فيه منبراً من نور يباري السماء علوّاً وارتفاعاً ، في الموضع الذي كان نصب جدي وفيه عرشه ، ودخل عليه محمد (ص) وختنه ووصيّه (ع) وعدّة من أبنائه .
فتقدّم المسيح إليه فاعتنقه فيقول له محمد (ص) : يا روح الله !.. إني جئتك خاطباً من وصيّك شمعون فتاته مَليكة لابني هذا - وأومأ بيده إلى أبي محمد (ع) ابن صاحب هذا الكتاب - فنظر المسيح إلى شمعون وقال له :
قد أتاك الشرف فصلْ رحمك برحم آل محمد (ع) !.. قال : قد فعلت ، فصعد ذلك المنبر ، فخطب محمد (ص) وزوّجني من ابنه ، وشهد المسيح (ع) وشهد أبناء محمد (ع) والحواريون .
فلما استيقظت أشفقت أن أقصّ هذه الرؤيا على أبي وجدي مخافة القتل ، فكنت أسرّها ولا أُبديها لهم ، وضرب صدري بمحبة أبي محمد (ع) حتى امتنعت من الطعام والشراب ، فضعفت نفسي ، ودقّ شخصي ، ومرضت مرضاً شديداً ، فما بقي في مداين الروم طبيب إلا أحضره جدي وسأله عن دوائي ، فلما برح به اليأس قال :
يا قرة عيني !.. هل يخطر ببالك شهوة ، فأُزوّدكها في هذه الدنيا فقلت :
يا جدي !.. أرى أبواب الفرج عليّ مغلقةً ، فلو كشفت العذاب عمن في سجنك من أسارى المسلمين ، وفككت عنهم الأغلال ، وتصدّقت عليهم ومنّيتهم الخلاص ، رجوت أن يهب المسيح وأمه عافيةً ، فلما فعل ذلك تجلّدتُ في إظهار الصحة من بدني قليلا ، وتناولتُ يسيراً من الطعام ، فسُرّ بذلك وأقبل على إكرام الأسارى وإعزازهم ، فأُريت أيضا بعد أربع عشرة ليلة كأن سيدة نساء العالمين فاطمة (ع) قد زارتني ومعها مريم بنت عمران ، وألف من وصايف الجنان ، فتقول لي مريم :
هذه سيدة النساء (ع) أم زوجك أبي محمد ، فأتعلق بها وأبكي وأشكو إليها امتناع أبي محمد من زيارتي ، فقالت سيدة النساء (ع) :
إن ابني أبا محمد لا يزورك وأنت مشركةٌ بالله على مذهب النصارى ، وهذه أختي مريم بنت عمران تبرأ إلى الله من دينك ، فإن ملت إلى رضى الله تعالى ، ورضى المسيح ومريم (ع) ، وزيارة أبي محمد إياك فقولي :
أشهد أن لا إله إلا الله وأنّ أبي محمداً رسول الله ، فلما تكلّمت بهذه الكلمة ضمّتني إلى صدرها سيدةُ نساء العالمين وطيّبت نفسي ، وقالت : الآن توقّعي زيارة أبي محمد وإني منفذته إليك ، فانتبهت وأنا أنول وأتوقع لقاء أبي محمد (ع) ، فلما كان في الليلة القابلة رأيت أبا محمد (ع) وكأني أقول له : جفوتني يا حبيبي !.. بعد أن أتلفت نفسي معالجة حبك ، فقال :
ما كان تأخري عنك إلا لشركك ، فقد أسلمت وأنا زائرك في كل ليلة إلى أن يجمع الله شملنا في العيان ، فلما قطع عني زيارته بعد ذلك إلى هذه الغاية .
قال بشر : فقلت لها : وكيف وقعت في الأُسارى ؟.. فقالت : أخبرني أبو محمد (ع) ليلةً من الليالي أن جدك سيُسيّر جيشاً إلى قتال المسلمين يوم كذا وكذا ثم يتبعهم ، فعليك باللحاق بهم متنكرة في زي الخدم مع عدة من الوصايف من طريق كذا .
ففعلتُ ذلك ، فوقفت علينا طلايع المسلمين ، حتى كان من أمري ما رأيت وشاهدت ، وما شعر بأني ابنة ملك الروم إلى هذه الغاية أحدٌ سواك وذلك باطلاعي إياك عليه ، ولقد سألني الشيخ الذي وقعت إليه في سهم الغنيمة عن اسمي فأنكرته وقلت : نرجس ، فقال : اسم الجواري .. قلت : العجب أنك رومية ولسانك عربي ؟.. قالت : نعم ، من ولوع جدي وحمله إياي على تعلم الآداب أن أوعز إليّ امرأةً ترجمانة له في الاختلاف إليّ ، وكانت تقصدني صباحاً ومساءً ، وتفيدني العربية حتى استمر لساني عليها واستقام ، قال بشر : فلما انكفأت بها إلى سر من رأى دخلت على مولاي أبي الحسن (ع) ، فقال : كيف أراكِ الله عزّ الإسلام وذلّ النصرانية ، وشرف محمد وأهل بيته (ع) ؟.. قالت : كيف أصف لك يا بن رسول الله !.. ما أنت أعلم به مني ؟.. قال : فإني أحب أن أُكرمك ، فأيما أحبّ إليك عشرة آلاف دينار أم بشرى لك بشرف الأبد ؟.. قالت : بشرى بولد لي .. قال لها :
ابشري !.. بولد يملك الدنيا شرقاً وغرباً ، ويملأ الأرض قسطاً وعدلاً كما مُلئت ظلماً وجوراً ، قالت : ممن ؟.. قال : ممن خطبكِ رسول الله (ص) له ليلة كذا في شهر كذا من سنة كذا بالرومية ؟.. قال لها : ممن زوّجكِ المسيح (ع) ووصيه ؟.. قالت : من ابنك أبي محمد (ع) ، فقال : هل تعرفينه ؟.. قالت : وهل خلت ليلة لم يزرني فيها منذ الليلة التي أسلمتُ على يد سيدة النساء (ع) ؟.. قال : فقال مولانا :
يا كافور !.. ادع أختي حكيمة ، فلما دخلت قال لها : ها هيه !.. فاعتنقتها طويلاً وسُرّت بها كثيراً ، فقال لها أبو الحسن (ع) :
يا بنت رسول الله !.. خذيها إلى منزلك وعلميها الفرايض والسنن ، فإنها زوجة أبي محمد وأم القائم (ع) .
ام البنين
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://lion-sadik.realbb.net
 
قصة والدة الامام الحجة القائم عجل الله فرجه الشريف
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
الاسد الصدري :: منتدى الإمام المهدي-
انتقل الى: